تاريخ النشر: 2026-08-30 | 18:28
الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة ...
تاريخ النشر: 2026-08-30 | 18:28
تل أبيب: كشف وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين عن تحركات تجري، بالتنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة، للدفع نحو إنشاء مسار بديل لحركة الطاقة يتجاوز مضيقي هرمز وباب المندب، في ظل التوترات الأمنية التي يشهدها الممران البحريان وتأثيرها في حركة الملاحة وإمدادات الطاقة.
وقال كوهين، في حديث إلى صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن العمل على المشروع يجري بالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والإدارة الأميركية، موضحًا أن الهدف يتمثل في توفير مسار لنقل الطاقة بعيدًا عن المضيقين.
ولم يكشف الوزير الإسرائيلي طبيعة المسار المقترح أو الدول التي قد يمر عبرها، كما لم يحدد جدولًا زمنيًا لتنفيذه أو حجم الاستثمارات المطلوبة، مكتفيًا بالإشارة إلى استمرار العمل السياسي والتنسيق مع واشنطن بشأنه.
وفي موازاة ذلك، توعّد كوهين بأن إسرائيل ستوجّه ضربات جديدة إلى إيران، حتى في حال توصل طهران وواشنطن إلى اتفاق، إذا حاولت الجمهورية الإسلامية استئناف برنامجها النووي أو برنامج الصواريخ الباليستية.
وتعكس تصريحات كوهين محاولة إسرائيل الفصل بين أي تفاهم محتمل بين الولايات المتحدة وإيران وبين حرية تحركها العسكري، إذ تؤكد أنها لن تعتبر الاتفاق، في حال التوصل إليه، ضمانة كافية ما لم يمنع طهران من إعادة تفعيل برامج تعدّها تهديدًا لأمنها.
وجاء الموقف الإسرائيلي بالتزامن مع إعلان نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن تنفيذه يبقى مرتبطًا بوفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها.
وأضاف غريب آبادي أن قطر وباكستان تعملان على بحث إمكان العودة إلى تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، لافتًا إلى أن طهران حدّدت الإجراءات التي يتعين على واشنطن اتخاذها للعودة إلى تنفيذها، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن مضمون هذه الإجراءات.
وكان الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي قد أوضح أن الممر الملاحي في مضيق هرمز يتوزع بين المياه العُمانية والإيرانية، مشيرًا إلى أن السفن ستتمكن من عبور قناة مخصصة في وسط المضيق إذا استجابت الولايات المتحدة للشروط الإيرانية.
ويُعدّ مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، لكونه يشكل منفذًا رئيسيًا لصادرات الطاقة من دول الخليج نحو الأسواق الدولية. ولذلك، ينعكس أي تصعيد عسكري أو قيود على الملاحة فيه سريعًا على حركة الناقلات وأسواق النفط وكلفة الشحن والتأمين البحري.
أما باب المندب، فيربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب، ويشكّل مدخلًا أساسيًا إلى قناة السويس والطريق البحري الواصل بين آسيا وأوروبا. وقد دفعت التوترات الأمنية في محيط البحر الأحمر عددًا من شركات الشحن إلى دراسة مسارات أطول، ما زاد أهمية البحث عن بدائل تقلل الاعتماد على نقاط العبور الحساسة.
وتكشف الخطة التي تحدث عنها كوهين توجّهًا إسرائيليًا–أميركيًا لمحاولة تقليص قدرة التطورات الأمنية في هرمز وباب المندب على تعطيل تدفقات الطاقة، إلا أن تحويلها إلى مشروع قابل للتنفيذ يحتاج إلى تفاهمات إقليمية واسعة وبنى تحتية ضخمة، فضلًا عن ضمانات أمنية وسياسية للدول التي قد يشملها المسار.