تاريخ النشر: 2026-10-29 | 19:25
تاريخ النشر: 2026-10-29 | 19:25
تل أبيب: أصدر "معهد القدس للاستراتيجية والأمن" (JISS) ورقة تقدير موقف بتاريخ 29 أكتوبر 2026، حملت عنوان: "تحالفات جوفاء، وساحة معركة متغيرة، وفرص لإسرائيل" (أعدها العقيد احتياط بروفيسور غابي سيبوني والعميد احتياط إيرز وينر)، تناولت تداعيات المواجهة المستمرة بين الحوثيين والسعودية، وما تطرحه من تحديات وفرص استراتيجية.
سلطت الورقة الضوء على المعضلة المتمثلة في صعوبة مواجهة دولة ثرية ذات دفاعات متقدمة لتنظيم يتمتع بقدرات شبه دولتية، مشيرة إلى أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي من دون عقيدة عملياتية وروح قتالية. واعتبر الكاتبان أن الأزمة الحوثية تكشف فجوة بين الإعلانات السياسية الكبيرة لـ "تحالف مكة" (بين السعودية وتركيا وباكستان) والقدرة الفعلية على توفير دفاع فعال، في ظل التشكيك بقدرة أطراف التحالف على تحمل مواجهة مباشرة مع إيران. كما أشارت الورقة إلى الأزمة الاقتصادية والضغوط التي تواجهها السعودية، مثل العجز المقدر في الموازنات والدين العام، في وقت يستهدف فيه الحوثيون مقومات الاقتصاد والاستثمار ومشاريع "رؤية 2030".
وصفت الورقة الحوثيين بأنهم أكثر من مجرد وكيل إيراني، بل "كيان حاكم مسلح" يجمع بين حرب العصابات وممارسات الدول، ويوظف حرب المعلومات، وامتصاص الضربات، وربط الساحات. وأوضحت أن اقتصاديات المعركة تمنح المهاجم أفضلية نسبية؛ فتكلفة صاروخ الاعتراض المتقدم تفضع أضعاف ثمن المسيّرة أو الصواريخ المستهدفة، بينما يحقق المهاجم مكاسب استراتيجية من كل تعطيل محتمل للملاحة أو حركة الطيران.
خلصت الورقة إلى وجود مصلحة إسرائيلية مباشرة في إضعاف الحوثيين، مقترحة أربعة مسارات للتعاون الإقليمي والدولي:
التعاون الاستخباراتي والعملياتي: لبناء صورة مشتركة للتهديدات العابرة للحدود.
البنية الأمنية الإقليمية والدفاع المتكامل: لإرساء نظام إنذار مبكر وإطار أمني جماعي.
حماية طرق التجارة: وتأمين حرية الملاحة وشرايين الاقتصاد العالمي.
المسار الدبلوماسي الإقليمي: واستثمار التهديد المشترك لبناء إطار تدريجي للتعاون، بما يشمل ترتيبات عملية مع السعودية (حتى دون تحالف علني كامل)، فضلاً عن تعزيز دور إسرائيل في مشاريع إقليمية مثل الممر الاقتصادي (IMEC).