خيار ضربة عسكرية ضد بلاد فارس ما قبل إعلان نتائج الانتخابات في دولة الكيان، قد يكون "خيار الإنقاذ الوحيد" لنتنياهو، لكنه خيار ترامب التاريخي لفرض مسار إقليمي جديد

مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

تاريخ النشر: 2026-09-17 | 18:45

واشنطن: تتجه أموال عدد من أبرز المليارديرات وكبار المانحين السياسيين في الولايات المتحدة بصورة متزايدة نحو الحزب الجمهوري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، في وقت تكشف فيه بيانات التمويل الانتخابي عن تركز كبير للأموال في أيدي مجموعة محدودة من الأثرياء ولجان العمل السياسي الكبرى. ويستند هذا التقرير إلى تحليل نشرته صحيفة «فايننشال تايمز» في 16 سبتمبر/أيلول 2026، وأعده إيان هودجسون وأليكس روجرز وإيفا شياو ومايكل تاف.

وبحسب البيانات الواردة في التحليل، وجّه 16 من أكبر 20 مانحًا سياسيًا في الولايات المتحدة أموالًا إلى حملات أو مجموعات تدعم الجمهوريين، في مؤشر على تحول واضح في خريطة التمويل السياسي. كما جاء أكثر من ثلث الأموال التي جُمعت خلال دورة انتخابات 2025-2026، والبالغة نحو 2.8 مليار دولار، من أكبر عشرين مانحًا فقط.

ولا يقتصر التحول على حجم الأموال، بل يمتد إلى الطريقة التي تُضخ بها داخل النظام الانتخابي. ففي أكثر من ثلاثين سباقًا لمجلسي النواب والشيوخ، جاء أكثر من ثلث الإنفاق الخارجي من مجموعات حصلت على ما لا يقل عن 80 في المئة من تمويلها من مانحين كبار قدم كل منهم خمسة ملايين دولار أو أكثر، بما يعكس اتساع دور لجان العمل السياسي المستقلة في السباقات الانتخابية.

وتبرز لجنة «ماغا إنك»، المرتبطة سابقًا بحملة دونالد ترامب، باعتبارها أحد أكبر مراكز التمويل، بعدما راكمت صندوقًا انتخابيًا يقترب من 400 مليون دولار. كما قدم إيلون ماسك نحو 50 مليون دولار إلى لجنة «أميركا باك»، فيما تشير تقديرات إعلامية إلى احتمال وصول إنفاقه على انتخابات 2026 إلى نحو 100 مليون دولار.

ودخل قطاع التكنولوجيا بدوره بقوة إلى مشهد التمويل السياسي. فقد قدم غريغ بروكمان، الشريك المؤسس في «أوبن إيه آي»، وزوجته 25 مليون دولار، في وقت باتت فيه شركات ومستثمرو التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة أكثر حضورًا في تمويل اللجان والحملات المرتبطة بالقضايا التنظيمية التي تمس قطاعاتهم.

ويقدم قطاع العملات المشفرة نموذجًا واضحًا لهذا التحول. فقد جمعت لجنة «فيرشيك» أكثر من 99 مليون دولار من المساهمات الفردية، قبل أن تحول 65 مليون دولار إلى لجان أخرى تدعم مرشحين مؤيدين لقطاع العملات المشفرة في عدد من الولايات.

ولا يتحرك هذا النوع من التمويل دائمًا وفق الانقسام التقليدي بين الجمهوريين والديمقراطيين، إذ تدعم بعض اللجان المرتبطة بقطاعات اقتصادية مرشحين من الحزبين وفق مواقفهم من التشريعات والتنظيمات التي تمس مصالح تلك القطاعات. ويظهر ذلك بوضوح في صناعة العملات المشفرة، حيث أصبحت المواقف من تنظيم الأصول الرقمية عاملًا مؤثرًا في تحديد وجهة بعض التبرعات السياسية.

وتتركز كتلة مهمة من التمويل الجمهوري في لجان مستقلة وشبكات مانحين مرتبطة بوادي السيليكون ووول ستريت، ما يعكس تقاطعًا متزايدًا بين المصالح الاقتصادية والتمويل الانتخابي، خصوصًا في ملفات العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي وشركات التكنولوجيا الكبرى.

ولا تكمن أهمية التمويل في حجمه فقط، بل في توقيته أيضًا. ففي الدوائر التي يهيمن عليها حزب واحد، يمكن أن تحدد الانتخابات التمهيدية عمليًا هوية العضو المقبل في الكونغرس، لأن الفائز بترشيح الحزب يدخل الانتخابات العامة من موقع متقدم. ولهذا يصبح الإنفاق المبكر أكثر قدرة على التأثير في اختيار المرشحين من الإنفاق الذي يأتي في المراحل الأخيرة من السباق.

وتكشف هذه التطورات عن تحول أوسع في بنية التمويل السياسي الأميركي، يقوم على زيادة الاعتماد على عدد صغير من المانحين فاحشي الثراء، بالتوازي مع صعود لجان سياسية ذات طابع قطاعي تستطيع ضخ عشرات أو مئات الملايين من الدولارات في الانتخابات.

ويكتسب هذا التحول أهمية إضافية في دورة 2026 مع وجود ملفات تشريعية وتنظيمية رئيسية أمام واشنطن تتعلق بالعملات المشفرة والذكاء الاصطناعي وشركات التكنولوجيا، الأمر الذي يجعل المصالح الاقتصادية عاملًا موازيًا للانتماءات الحزبية التقليدية في تفسير جانب من حركة الأموال الانتخابية.

ومع ذلك، فإن التفوق في جمع الأموال لا يعني بالضرورة حسم النتائج. فحجم التمويل يمنح الحملات واللجان قدرة أكبر على الإعلان والتنظيم والتدخل في الانتخابات التمهيدية، لكنه يظل واحدًا من عدة عوامل تحدد سلوك الناخبين والنتيجة النهائية.

وبذلك، لا تكشف انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 عن ارتفاع حجم الإنفاق السياسي فحسب، بل عن إعادة تشكيل خريطة القوة المالية المحيطة بالكونغرس الأميركي، مع انتقال جزء متزايد من التأثير إلى مجموعة محدودة من المليارديرات واللجان السياسية والقطاعات الاقتصادية المنظمة، في وقت يبدو فيه الميل نحو الجمهوريين أكثر وضوحًا بين كبار المانحين في هذه الدورة.

×
أخبار
عينات أولى تشير إلى خسارة كبيرة لنتنياهو 50 مقعد..التغيير 53 والعرب بين 17 و18 قادة الدول المصدرة للغاز يعتمدون "إعلان موسكو" في ختام قمتهم الثامنة برئاسة بوتين سفيرة السعودية ريما بندر في أمريكا تدعو إلى تحالف دولي لمواجهة الحوثيين بوتين يبحث مع بزشكيان الوضع في الشرق الأوسط قطر: على إيران وقف التهديد وضمان ‌حرية الملاحة بـ"مضيق هرمز" لإثبات حسن النية كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل انتخابات إسرائيل.. أعلى إقبال منذ 45 عاماً ونتنياهو يهاجم الأحزاب العربية تحذير أممي من "تطهير عرقي" في الخليل ومطالب بوقف فوري للتهجير القسري تركيا.. لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان توافق على مشروع قانون اتفاقية مكة الحوثيون: استهداف وزارة الدفاع في الرياض وإصابتها بشكل مباشر سلطات الاحتلال تحتجز وفداً برلمانياً أوروبياً وتواصل عمليتها العسكرية الواسعة في الخليل اعتقال إسرائيلي بشبهة محاولة اغتيال يائير غولان في تل أبيب إيران: محسن رضائي يلتقي مجتبى خامنئي لبحث شروط إنهاء الحرب إسرائيل أمام شبح العزلة الاقتصادية وتحذيرات من هروب الأموال رسالة إلى كالاس..60 نائبا أوروبيا يطالبون باجتماع عاجل لبحث فرض عقوبات على إسرائيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,561 شهيدا العليمي يدعو دول الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية هاري كين يحصد جائزة الكرة الذهبية 2026..ومبابي ثانيا مقاومة الجدار: حكومة الاحتلال تبحث بناء 608 وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية جيش الاحتلال يواصل حربه العدوانية في الضفة والقدس: اعتقالات وتخريب ممتلكات واقتحام الأقصى منصور يوجّه رسائل إلى الأمم المتحدة بشأن عدوان الاحتلال المتواصل في الخليل التحالف: اعتراض 3 صواريخ و 4 مسيرات أطلقها الحوثيين نحو مناطق في السعودية ترامب: إيران هي الراعي الأول للإرهاب في العالم مغني الراب ماكلمور يتعهد بالنضال حتى “آخر نفس” بافتتاح جولة فلسطين حرة ردا على حديث بن غفير عن تهجير فلسطينيين إلى تونس: ليست أرضا بديلة الأردن يشن غارات على مواقع إرهابية جنوب سوريا: “الردع الأردني – حمود” توتر في الموساد الإسرائيلي بسبب تأييد رئيسه لخطط نتنياهو العسكرية ضد إيران عشية الانتخابات لجنة أممية مستقلة: إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في الأرض الفلسطينية المحتلة في ظل استمرار الإبادة في غزة وزير الداخلية الأردني: القبض على منفذي اعتداء كنيسة الكرك كان نوعيا..والمنفذين أصحاب فكر تكفيري البرلمان العربي يؤكد مركزية القضية الفلسطينية ويدعو لدبلوماسية برلمانية فاعلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط