خيار ضربة عسكرية ضد بلاد فارس ما قبل إعلان نتائج الانتخابات في دولة الكيان، قد يكون "خيار الإنقاذ الوحيد" لنتنياهو، لكنه خيار ترامب التاريخي لفرض مسار إقليمي جديد

مستقبل التربية 2050

مستقبل التربية 2050

تاريخ النشر: 2023-11-02 | 08:34

عبد الحسين شعبان
عبد الحسين شعبان

"أيها الجائع تناول كتابًا، فالكتاب سلاح"، هذا ما كتبه الشاعر والمسرحي الألماني برتولت بريخت، فهل تراه بَطِرًا أو واهمًا أو حالمًا؟ وهل الكتاب يُشبع البطون الخاوية؟ أم أنه أدرك، برؤيته الاستراتيجية للمستقبل، الترابط الوثيق بين الثقافة والتربية، وبينهما وبين التنمية.

وحسب برتراند راسل، لا بدّ من توفير المعلومة، التي بتراكمها تتحقق المعرفة، وباختزان المعارف وتطوّرها، تنشأ الحكمة. وإذا كانت الفلسفة تعني "حب الحكمة"، فوفقًا لكونفوشيوس، الحكمة تعني معرفة الناس، أما الفضيلة فهي حب الناس، والتربية والتعليم هما الحجر الأساس لبناء المعرفة وتطوير المهارات ورعاية الكفاءات.

لقد فاقمت الأزمة الصحية، بفعل تفشي وباء كورونا، من ظاهرة عدم المساواة في التربية والتعليم، بسبب إغلاق المدارس والجامعات كليًّا أو جزئيًا، الأمر الذي طرح تحدّيات جديدة تستوجب إعادة النظر بالمنظومة التعليمية، التي انكشفت هشاشتها وضعفها وعدم مواكبتها للتطوّر الهائل الحاصل في العالم، وهو ما ينتقص من حق أساسي، كان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، قد جاء على ذكره في المادة 26، ونعني به «الحق في التعليم»، وهو ما تناولته بشكل معمّق المادة 13 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما نصّت عليه المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الصادران في العام  1966 ، والداخلان حيّز النفاذ في العام 1976.

ولعلّ تلك التداعيات، القديمة والجديدة، تدفع إلى التفكير بوضع تصورات ﻟ «عقد اجتماعي جديد للتربية والتعليم»، أساسه إدماج حقوق الإنسان في إطار المؤسسات التربوية والتعليمية، وهو ما كان موضوع نقاش جدي في المنتدى الحواري الإقليمي في القاهرة، الذي نظّمته المفوضية السامية لحقوق الإنسان، بالتعاون مع جامعة الدول العربية والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، تحضيرًا للذكرى 75 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948).

هيئة دولية

وتبنّت منظمة اليونيسكو مبادرة عالمية، في يوليو / تموز 2019، بإنشاء هيئة دولية رفيعة المستوى لإعداد تصوّر عن مستقبل التربية والتعليم بحلول العام 2050، ودعا تقرير صدر عن الهيئة المعنية في 10 نوفمبر / تشرين الثاني 2021، الحكومات والمؤسسات والمنظمات والمواطنين في جميع أنحاء العالم إلى صياغة عقد اجتماعي جديد للتعليم، للمساعدة على بناء مستقبل يتّسم بالسلم والعدالة والاستدامة «معًا ومن أجل الجميع».

ولا شكّ أن ثمة ظواهر جديدة، تؤثّر في المجال التربوي والتعليمي، والمقصود بذلك تغيّرات المناخ والتكنولوجيا الرقمية واقتصاد المعرفة والذكاء الاصطناعي والأتمتة والتحوّلات البنيوية، التي لا بدّ من أخذها بنظر الاعتبار، فالهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، هو «التعليم الجيد»، كي لا يتخلّف أحد عن الركب، وهو ما عمد المعهد العربي لحقوق الإنسان إلى ترجمته عمليًا، في إطار حوار معرفي –  ثقافي بشأن التربية والتعليم ومستقبلهما، بالتعاون مع عدد من الجهات، وذلك في مايو / أيار 2022. كما انعقدت قمة بمقر الأمم المتحدة بنيويورك في سبتمبر / أيلول 2022 لمناقشة الأزمة العالمية في التعليم، الذي يعاني من عدم المساواة ونقص في التمويل والجودة.

وتشترك في هذه المناقشات وزارات التربية والتعليم، ومؤسسات المجتمع المدني وعدد من الجهات الفاعلة والشخصيات الأكاديمية، لبلورة تفكير جماعي مشترك للارتقاء بجودة التعليم، خصوصًا حين يتم إعمالها بالترافق مع مبادئ حقوق الإنسان وقضايا السلم والتسامح واللّاعنف. وكانت أولى الخطوات، على هذا الصعيد، قد وردت في برنامج عمل مؤتمر فيينا 1993.

الجدير بالذكر أن المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وتحضيرًا للذكرى اﻟ 75، نظّمت مبادرة تستمر لعام كامل (كانون الأول / ديسمبر 2022 إلى كانون الأول / ديسمبر 2023)، تتضمّن دعوة الحكومات إلى اتّخاذ قرارات وتقديم تعهّدات للوفاء بالتزاماتها، انسجامًا مع الشرعة الدولية لحقوق الإنسان.

وتطرح هذه المقاربة أسئلة عديدة، لاسيّما لجهة أصحاب القرار، بشأن مستقبل التربية والتعليم 2050، فماذا ينبغي أن يبقى من منظومة التعليم السائدة؟ وماذا يجب أن نتخلّى عنه؟

وما الذي ينبغي تغييره بشكل كامل ومبدع؟ لأن التعليم في نهاية المطاف عمل عام ومنفعة مشتركة، تقتضي التواصل والتعاون والتآزر والتشارك والتضامن من الجميع، للوصول إلى غاياته في بناء مستقبل مستدام يسوده العدل والسلام، بحيث يكون إنسانيًا وعقلانيًا ونقديًا ومدنيًا وتعدّديًا وعلميًا.

ويتطلّب ذلك مجابهة التحديات الداخلية والخارجية، على المستوى العربي، ابتداءً من الاحتلال والعدوان، وصولًا إلى إطفاء بؤر التوتر والنزاعات المسلحّة والصراعات الدينية والطائفية والمذهبية، ومعالجة ظواهر التعصّب والتطرف والعنف والإرهاب، ويحتاج ذلك إلى تهيئة مستلزمات بنية تشريعية وقانونية مناسبة مقرونة بإشاعة الحريّات، وإحكام مبدأ سيادة القانون ومواجهة التخلّف والفقر، بما يحقّق الحد الأدنى من العدالة الاجتماعية.

عن الزمان العراقية

×
أخبار
عينات أولى تشير إلى خسارة كبيرة لنتنياهو 50 مقعد..التغيير 53 والعرب بين 17 و18 قادة الدول المصدرة للغاز يعتمدون "إعلان موسكو" في ختام قمتهم الثامنة برئاسة بوتين سفيرة السعودية ريما بندر في أمريكا تدعو إلى تحالف دولي لمواجهة الحوثيين بوتين يبحث مع بزشكيان الوضع في الشرق الأوسط قطر: على إيران وقف التهديد وضمان ‌حرية الملاحة بـ"مضيق هرمز" لإثبات حسن النية كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل انتخابات إسرائيل.. أعلى إقبال منذ 45 عاماً ونتنياهو يهاجم الأحزاب العربية تحذير أممي من "تطهير عرقي" في الخليل ومطالب بوقف فوري للتهجير القسري تركيا.. لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان توافق على مشروع قانون اتفاقية مكة الحوثيون: استهداف وزارة الدفاع في الرياض وإصابتها بشكل مباشر سلطات الاحتلال تحتجز وفداً برلمانياً أوروبياً وتواصل عمليتها العسكرية الواسعة في الخليل اعتقال إسرائيلي بشبهة محاولة اغتيال يائير غولان في تل أبيب إيران: محسن رضائي يلتقي مجتبى خامنئي لبحث شروط إنهاء الحرب إسرائيل أمام شبح العزلة الاقتصادية وتحذيرات من هروب الأموال رسالة إلى كالاس..60 نائبا أوروبيا يطالبون باجتماع عاجل لبحث فرض عقوبات على إسرائيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,561 شهيدا العليمي يدعو دول الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية هاري كين يحصد جائزة الكرة الذهبية 2026..ومبابي ثانيا مقاومة الجدار: حكومة الاحتلال تبحث بناء 608 وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية جيش الاحتلال يواصل حربه العدوانية في الضفة والقدس: اعتقالات وتخريب ممتلكات واقتحام الأقصى منصور يوجّه رسائل إلى الأمم المتحدة بشأن عدوان الاحتلال المتواصل في الخليل التحالف: اعتراض 3 صواريخ و 4 مسيرات أطلقها الحوثيين نحو مناطق في السعودية ترامب: إيران هي الراعي الأول للإرهاب في العالم مغني الراب ماكلمور يتعهد بالنضال حتى “آخر نفس” بافتتاح جولة فلسطين حرة ردا على حديث بن غفير عن تهجير فلسطينيين إلى تونس: ليست أرضا بديلة الأردن يشن غارات على مواقع إرهابية جنوب سوريا: “الردع الأردني – حمود” توتر في الموساد الإسرائيلي بسبب تأييد رئيسه لخطط نتنياهو العسكرية ضد إيران عشية الانتخابات لجنة أممية مستقلة: إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في الأرض الفلسطينية المحتلة في ظل استمرار الإبادة في غزة وزير الداخلية الأردني: القبض على منفذي اعتداء كنيسة الكرك كان نوعيا..والمنفذين أصحاب فكر تكفيري البرلمان العربي يؤكد مركزية القضية الفلسطينية ويدعو لدبلوماسية برلمانية فاعلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط