خيار ضربة عسكرية ضد بلاد فارس ما قبل إعلان نتائج الانتخابات في دولة الكيان، قد يكون "خيار الإنقاذ الوحيد" لنتنياهو، لكنه خيار ترامب التاريخي لفرض مسار إقليمي جديد

ف.تايمز: الإماراتية نسيبة تدخل سباق قيادة الأمم المتحدة وسط عقبات السودان والسعودية

ف.تايمز: الإماراتية نسيبة تدخل سباق قيادة الأمم المتحدة وسط عقبات السودان والسعودية

تاريخ النشر: 2026-10-21 | 14:20

أبو ظبي: دخلت دولة الإمارات العربية المتحدة على خط السباق لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، مع بروز اسم وزيرة الدولة الإماراتية لانا نسيبة مرشحة محتملة لخلافة أنطونيو غوتيريش، في تطور قد يقلب موازين المنافسة الدولية، وسط انقسام القوى الكبرى وتعثر المرشحين الأساسيين في الحصول على توافق داخل مجلس الأمن.

وبحسب تقرير أعدّه الصحافيان أليك راسل وكلوي كورنيش في صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، بدأ داعمون لنسيبة التواصل مع بعثات دبلوماسية لدى الأمم المتحدة لاستطلاع مواقفها من ترشيحها، فيما يتوقع مسؤولون مطلعون على كواليس المنظمة الدولية احتمال دخولها السباق رسمياً خلال الأسبوع الحالي.

وتشغل نسيبة منصب وزيرة دولة في وزارة الخارجية الإماراتية، وسبق أن مثّلت بلادها لدى الأمم المتحدة بين عامَي 2013 و2024، حيث اكتسبت حضوراً دبلوماسياً بارزاً وعلاقات واسعة، ودافعت طوال أكثر من عقد عن السياسات الإماراتية في مرحلة شهدت توسع نفوذ أبو ظبي الاستثماري والسياسي على الساحة الدولية.

ويأتي طرح اسمها في توقيت حساس، إذ يستعد غوتيريش لمغادرة منصبه نهاية عام 2026، بعد ولايتين امتدتا 10 سنوات، طغت عليهما جائحة كورونا والحروب الدولية، فيما تواجه الأمم المتحدة أزمة مالية حادة وتراجعاً تاريخياً في نفوذها، بالتزامن مع ضغوط أميركية لفرض تخفيضات جذرية على الإنفاق، رغم أن واشنطن تُعد تقليدياً أكبر المساهمين في تمويل المنظمة.

وبعد 6 أشهر من الحملات واللقاءات العلنية للمرشحين، لا يزال السباق عالقاً بسبب عدم قدرة أي من المرشحين الأساسيين على ضمان موافقة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، التي تتمتع كل منها بحق النقض "الفيتو".

وتتصدر المنافسة ريبيكا غرينسبان، نائب رئيس كوستاريكا السابقة والأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، بعدما حصلت على 9 أصوات مشجعة في أحدث اقتراع استطلاعي داخل مجلس الأمن. ورغم أن هذا العدد يكفي نظرياً لتأمين انتخابها في التصويت النهائي، فإنها واجهت اعتراضين من دولتين تملكان حق النقض.

أما المرشح الثاني، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، فقد واجه بدوره اعتراضين، ما أبقى السباق مفتوحاً أمام أسماء جديدة، من بينها نسيبة، التي تُعد بحسب دبلوماسيين أبرز المرشحين المحتملين وأكثرهم إثارة للجدل.

 

غير أن الطريق أمام المرشحة الإماراتية لن يكون سهلاً، رغم العلاقات الوثيقة التي تربط أبو ظبي بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتشير الصحيفة إلى أن نسيبة قد تواجه تحديات مرتبطة بالسياسات الخارجية الإماراتية والتدخلات الإقليمية والدولية لأبو ظبي، ولا سيما في السودان، حيث تعرضت الإمارات لانتقادات شديدة على خلفية دعمها المزعوم لقوات الدعم السريع شبه العسكرية، المتهمة بارتكاب فظائع واسعة خلال الحرب الأهلية. وفي المقابل، تنفي أبو ظبي تسليح أي من الأطراف المتحاربة.

لكن العامل الأكثر حساسية قد يكون الموقف السعودي من احتمال وصول مسؤولة إماراتية إلى رأس الأمم المتحدة.

فبحسب التقرير، تبرز تساؤلات حول إمكان اعتراض الرياض على ترشيح نسيبة، في ظل التنافس القائم بين القوتين الخليجيتين واختلاف مصالحهما في عدد من الملفات الإقليمية.

ويرى بعض المحللين أن السعودية قد لا تعارض الترشيح، خصوصاً في ظل محاولات إصلاح الخلاف مع أبو ظبي بشأن اليمن، بالتزامن مع تعرض المملكة لضغوط من الحوثيين المدعومين من إيران.

في المقابل، يعتبر جورجيو كافييرو، مؤسس ورئيس شركة "غالف ستيت أناليتيكس" المتخصصة في تحليل المخاطر الجيوسياسية، أن احتمال تولي شخصية إماراتية الأمانة العامة للأمم المتحدة "قد يثير مخاوف في الرياض".

وأوضح أن السعودية والإمارات تربطهما "علاقة شديدة التنافس، مع أجندات متباينة في أنحاء المنطقة"، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة أن الرياض ستعارض الترشيح بصورة مباشرة، لكن المنافسة بين البلدين غالباً ما تجري وفق منطق يعتبر مكاسب أحدهما خسارة للآخر.

ولا تقتصر العقبات أمام نسيبة على الحسابات الخليجية، إذ شهدت الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال العام الحالي تفاهماً غير رسمي على أن تكون الأمانة العامة من حصة أميركا اللاتينية، وأن تتولاها امرأة للمرة الأولى بعد تعاقب 9 رجال على المنصب.

لكن الولايات المتحدة بدأت تقلل علناً من أهمية الاعتبارات الجغرافية والجندرية في عملية الاختيار.

وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، عقب التصويت الأخير، إن واشنطن تدرك الرغبة في اعتماد المداورة الجغرافية، مضيفاً: "بالطبع، إذا كان المرشح الأفضل امرأة، فسنرحب بذلك، لكننا نحتاج فعلاً إلى المرشح الأفضل".

وفي هذا السياق، يرى ريتشارد غوان، الخبير في شؤون الأمم المتحدة لدى مجموعة الأزمات الدولية، أن دول أميركا اللاتينية ستخوض معركة شرسة لضمان وصول أحد مرشحيها إلى المنصب، لكنه لفت إلى أن الدول التي تملك حق النقض قد لا تعطي هذا الاعتبار أهمية حاسمة.

وبالتوازي مع اسم نسيبة، يتداول دبلوماسيون اسم وزير الخارجية التركي السابق فريدون سينيرلي أوغلو، الذي يرأس حالياً منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، فيما يجري مسؤولان آخران على الأقل من أميركا اللاتينية اتصالات لاستطلاع فرص ترشحهما.

ورغم هذه التحركات، يؤكد داعمو غرينسبان أنها فازت في 5 من أصل 6 جولات تصويت أُجريت حتى الآن، وأنها المرشحة الوحيدة التي تمتلك سجلاً في تنفيذ إصلاحات داخل الأمم المتحدة.

ويرى مراقبون أن الاعتراضين اللذين واجهتهما لا يشكلان بالضرورة عقبة نهائية، إذ قد يكون هدف الدول المعترضة انتزاع تنازلات تتعلق بالتعيينات في المناصب الدولية أو بأولويات الأمين العام المقبل.

وتُعد هذه المساومات جزءاً من تقاليد اختيار قيادة الأمم المتحدة، على غرار ما حصل عام 1996، عندما واجه كوفي أنان اعتراضاً من إحدى الدول الدائمة العضوية حتى المراحل الأخيرة، قبل أن يحصل على المنصب، بعدما رأت فيه واشنطن شخصية هادئة لن تتسبب باضطرابات في عمل المنظمة.

من جهته، اعتبر ديفيد ستيفن، الباحث البارز في مؤسسة الأمم المتحدة، أن المنافسة الحالية لم تُحسم بعد، رغم تزايد التوقعات بدخول مرشحين جدد.

وأشار إلى احتمال أن يؤدي تعثر المرشحين الجدد أيضاً إلى التوافق على شخصية أممية تتمتع بخبرة إدارية واسعة وتُعد خياراً آمناً، خصوصاً مع إصرار الولايات المتحدة على اختيار مرشح يمتلك برنامجاً جدياً للإصلاح.

وانتقد ستيفن بطء مجلس الأمن في حسم الملف، معتبراً أن استمرار المداولات بين أعضائه الـ15 سيقلص الفترة المتاحة للأمين العام الجديد للتحضير لتسلّم مسؤولياته.

وهكذا، يفتح احتمال ترشح لانا نسيبة مواجهة دبلوماسية جديدة تتداخل فيها حسابات واشنطن والرياض وأبوظبي مع مصالح الدول الكبرى، في وقت تبدو فيه قيادة الأمم المتحدة المقبلة رهينة توافقات سياسية لم تنضج بعد، رغم اقتراب نهاية ولاية غوتيريش.

×
أخبار
عينات أولى تشير إلى خسارة كبيرة لنتنياهو 50 مقعد..التغيير 53 والعرب بين 17 و18 قادة الدول المصدرة للغاز يعتمدون "إعلان موسكو" في ختام قمتهم الثامنة برئاسة بوتين سفيرة السعودية ريما بندر في أمريكا تدعو إلى تحالف دولي لمواجهة الحوثيين بوتين يبحث مع بزشكيان الوضع في الشرق الأوسط قطر: على إيران وقف التهديد وضمان ‌حرية الملاحة بـ"مضيق هرمز" لإثبات حسن النية كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل انتخابات إسرائيل.. أعلى إقبال منذ 45 عاماً ونتنياهو يهاجم الأحزاب العربية تحذير أممي من "تطهير عرقي" في الخليل ومطالب بوقف فوري للتهجير القسري تركيا.. لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان توافق على مشروع قانون اتفاقية مكة الحوثيون: استهداف وزارة الدفاع في الرياض وإصابتها بشكل مباشر سلطات الاحتلال تحتجز وفداً برلمانياً أوروبياً وتواصل عمليتها العسكرية الواسعة في الخليل اعتقال إسرائيلي بشبهة محاولة اغتيال يائير غولان في تل أبيب إيران: محسن رضائي يلتقي مجتبى خامنئي لبحث شروط إنهاء الحرب إسرائيل أمام شبح العزلة الاقتصادية وتحذيرات من هروب الأموال رسالة إلى كالاس..60 نائبا أوروبيا يطالبون باجتماع عاجل لبحث فرض عقوبات على إسرائيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,561 شهيدا العليمي يدعو دول الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية هاري كين يحصد جائزة الكرة الذهبية 2026..ومبابي ثانيا مقاومة الجدار: حكومة الاحتلال تبحث بناء 608 وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية جيش الاحتلال يواصل حربه العدوانية في الضفة والقدس: اعتقالات وتخريب ممتلكات واقتحام الأقصى منصور يوجّه رسائل إلى الأمم المتحدة بشأن عدوان الاحتلال المتواصل في الخليل التحالف: اعتراض 3 صواريخ و 4 مسيرات أطلقها الحوثيين نحو مناطق في السعودية ترامب: إيران هي الراعي الأول للإرهاب في العالم مغني الراب ماكلمور يتعهد بالنضال حتى “آخر نفس” بافتتاح جولة فلسطين حرة ردا على حديث بن غفير عن تهجير فلسطينيين إلى تونس: ليست أرضا بديلة الأردن يشن غارات على مواقع إرهابية جنوب سوريا: “الردع الأردني – حمود” توتر في الموساد الإسرائيلي بسبب تأييد رئيسه لخطط نتنياهو العسكرية ضد إيران عشية الانتخابات لجنة أممية مستقلة: إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في الأرض الفلسطينية المحتلة في ظل استمرار الإبادة في غزة وزير الداخلية الأردني: القبض على منفذي اعتداء كنيسة الكرك كان نوعيا..والمنفذين أصحاب فكر تكفيري البرلمان العربي يؤكد مركزية القضية الفلسطينية ويدعو لدبلوماسية برلمانية فاعلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط