خيار ضربة عسكرية ضد بلاد فارس ما قبل إعلان نتائج الانتخابات في دولة الكيان، قد يكون "خيار الإنقاذ الوحيد" لنتنياهو، لكنه خيار ترامب التاريخي لفرض مسار إقليمي جديد

خريطة نتنياهو الإقليمية.."إسرائيل الأكبر" ترتسم أوسطيا

خريطة نتنياهو الإقليمية.."إسرائيل الأكبر" ترتسم أوسطيا

تاريخ النشر: 2026-10-20 | 10:21

كتب حسن عصفور/ وسط ضغط استطلاعات الرأي عشية انتخابات كنيست دولة الاحتلال، والتي تشير جميعها إلى قرب انتهاء "العهد النتنياهوي"، خرج رئيس حكومتها بما يمكن اعتباره "مفاجأة سياسية" عندما عرض "خريطة إقليمية جديدة" تعكس الرؤية الأمنية التي يعمل عليها مستقبلا، ضمن عشرة مبادئ مركزية، مع تفاصيل موسعة.

سريعا حاولت المعارضة الصهيونية الاستخفاف من وثيقة "المبادئ الأمنية العشرة والخريطة الإقليمية"، وصفتها بأنها "سطحية"، تتضمن شعارات فارغة، معتبرة أنها محاولة للتغطية على إخفاقات نتنياهو الأمنية، وهي في جانب من قولها صحيح، لكنها في البعد الأوسع تعكس "مفهوما استراتيجيا"، لليوم التالي لما عرف بحرب غزة، وعمليا اليوم التالي لحرب إيران.

وتذكيرا، الخريطة التي عرضها رأس الفاشية اليهودية نتنياهو، تمثل انعكاسا لما أشار له يوم 9 أكتوبر 2023، بعد 48 ساعة من بدء حدث 7 أكتوبر، عندما قالها بصوت واضح، أن ساعة تغيير الشرق الأوسط قد بدأت، ليزيل أول ملامح "الغشاوة السياسية" عن جوهر المخطط اليهودي المعد مسبقا، وجد من يساعده في الخروج إلى النور.

بعيدا، عن موقف المعارضة الصهيونية الاستخفافي، المنطلق من صراع انتخابي لمرحلة مفصلية للكيان، فمعالم خريطة نتنياهو تعكس ملامح سياسية تشكلت خلال السنوات الثلاثة الخيرة، ولم يكن من باب "السذاجة" أن يتحدث قبل أشهر عن بداية تشكيل ما أسماه محور كوش "من الهند للسودان"، مع تحديد أكثر وضوحا حول المحاور التي يراها بدأت تتبلور، بمسميات وأوصاف:

- المحور السُنّي الماسي باللون الأخضر: السعودية، مصر، تركيا، باكستان، الكويت، قطر، سوريا، السودان، الأردن، السلطة الفلسطينية اليمن، إريتريا، والصومال.

- المحور الإسرائيلي باللون الأزرق: إسرائيل، الإمارات، إثيوبيا، الهند، ميليشيا الدعم السريع، أرض الصومال، والمجلس الانتقالي الجنوبي اليمني "المنحل".

- المحور الإيراني باللون الأرجواني: إيران، العراق، حزب الله، والميليشيا الحوثية.

المفارقة الأولى اللافتة، أن مصر والأردن وكذلك فلسطين، تم تسميتها ضمن "المحور الماسي السني"، وبعيدا عن البعد الطائفي في المسمى، لكنها تعكس أن "التطبيع" بينها ودولة الفاشية اليهودية، لم يصل إلى مرحلة "الثقة السياسية"، وبأن "العداء المتبادل وليس الاعتراف المتبادل" معها، هو المؤشر الأساسي.

ليس مستغربا أبدا، عدم الرد رسميا من قبل الأطراف العربية التي شملتها خريطة نتنياهو، ووضعها ضمن "المحور الإسرائيلي"، في توقيت سياسي ملتبس، بل ويحيط به كثيرا من "الاتهامات الصامتة"، وتحديدا في مؤامرة أمريكا دولة الكيان بتسهيل قيام ميليشيا الحوثيين بالسيطرة على باب المندب، والخدمة التي يبحث عنها وراء ذلك لفرض التطبيع على العربية السعودية.

خريطة نتنياهو الإقليمية، ليست شعارا انتخابيا، أو وصفة ساذجة كما وصفتها المعارضة الصهيونية المنطلقة من "تنافس"، لكنها تعكس رؤية شاملة، تطال غالبية تلك الأحزاب، كجزء من استراتيجية في المرحلة القادمة، خاصة مع إعادة الحديث عن "إسرائيل الكبرى" بشكل تنفيذي، والذي تعكسه الخريطة الجديدة.

خريطة نتنياهو الإقليمية، ومحاورها تستدعي من الأمانة العامة للجامعة العربية متابعة ما تم الإشارة له عن محور إسرائيلي، مع الدول والأطراف التي تم الإشارة إليها، بأن تعلن موقفها بما ورد فيها، خاصة وأن ذلك يشكل مساسا جوهريا بالأمن القومي العربي، وتغييرا جذريا في مفهوم العلاقات العربية.

عندما تحدث نتنياهو عن تغيير الشرق الأوسط 9 أكتوبر 2023، استخف البعض العربي به، لكن أكتوبر 2026 كشف بأن التغيير لم يعد رغبة أو تمنيات بل أصبح جزءا من المشهد السياسي العام، لن ينتهي بانتهاء حكم التحالف الحكومي اليهودي الراهن.

خريطة نتنياهو الإقليمية درس مضاف من دروس نتائج "أم المؤامرات" التي نفذتها الحركة الإخوانجية في قطاع غزة، خدمة لشعار "أرضك يا إسرائيل من النيل إلى الفرات".

ملاحظة: قبل 15 عام تم اغتيال معمر القذافي..بعد إعلان خبر موته أطلقت هيلاري كلينتون عبارتها "جئنا، ورأينا، فمات"..القذافي لم يكن وفيا لفلسطين..طعنها كثيرا..لكن التشفي الأمريكاني كان حقيرا..لليوم ليبيا بتبحث عن ليبيا "زنقة..زنقة"..

تنويه خاص: بيانات "بقايا" المكونات الفلسطينية لما تحكي عن ضرورة "حوار شامل" عشان يعزز الوحدة بينها..بتحسه كلام هم نفسهم لما يقروه بعد نشره بيقرفوا منه..ويمكن بعضهم يسب على حاله..هبل آه..استهبال آه..بس هيك ألف لا..


خريطة نتنياهو الإقليمية - المحاور الثلاثة

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
عينات أولى تشير إلى خسارة كبيرة لنتنياهو 50 مقعد..التغيير 53 والعرب بين 17 و18 قادة الدول المصدرة للغاز يعتمدون "إعلان موسكو" في ختام قمتهم الثامنة برئاسة بوتين سفيرة السعودية ريما بندر في أمريكا تدعو إلى تحالف دولي لمواجهة الحوثيين بوتين يبحث مع بزشكيان الوضع في الشرق الأوسط قطر: على إيران وقف التهديد وضمان ‌حرية الملاحة بـ"مضيق هرمز" لإثبات حسن النية كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل انتخابات إسرائيل.. أعلى إقبال منذ 45 عاماً ونتنياهو يهاجم الأحزاب العربية تحذير أممي من "تطهير عرقي" في الخليل ومطالب بوقف فوري للتهجير القسري تركيا.. لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان توافق على مشروع قانون اتفاقية مكة الحوثيون: استهداف وزارة الدفاع في الرياض وإصابتها بشكل مباشر سلطات الاحتلال تحتجز وفداً برلمانياً أوروبياً وتواصل عمليتها العسكرية الواسعة في الخليل اعتقال إسرائيلي بشبهة محاولة اغتيال يائير غولان في تل أبيب إيران: محسن رضائي يلتقي مجتبى خامنئي لبحث شروط إنهاء الحرب إسرائيل أمام شبح العزلة الاقتصادية وتحذيرات من هروب الأموال رسالة إلى كالاس..60 نائبا أوروبيا يطالبون باجتماع عاجل لبحث فرض عقوبات على إسرائيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,561 شهيدا العليمي يدعو دول الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية هاري كين يحصد جائزة الكرة الذهبية 2026..ومبابي ثانيا مقاومة الجدار: حكومة الاحتلال تبحث بناء 608 وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية جيش الاحتلال يواصل حربه العدوانية في الضفة والقدس: اعتقالات وتخريب ممتلكات واقتحام الأقصى منصور يوجّه رسائل إلى الأمم المتحدة بشأن عدوان الاحتلال المتواصل في الخليل التحالف: اعتراض 3 صواريخ و 4 مسيرات أطلقها الحوثيين نحو مناطق في السعودية ترامب: إيران هي الراعي الأول للإرهاب في العالم مغني الراب ماكلمور يتعهد بالنضال حتى “آخر نفس” بافتتاح جولة فلسطين حرة ردا على حديث بن غفير عن تهجير فلسطينيين إلى تونس: ليست أرضا بديلة الأردن يشن غارات على مواقع إرهابية جنوب سوريا: “الردع الأردني – حمود” توتر في الموساد الإسرائيلي بسبب تأييد رئيسه لخطط نتنياهو العسكرية ضد إيران عشية الانتخابات لجنة أممية مستقلة: إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في الأرض الفلسطينية المحتلة في ظل استمرار الإبادة في غزة وزير الداخلية الأردني: القبض على منفذي اعتداء كنيسة الكرك كان نوعيا..والمنفذين أصحاب فكر تكفيري البرلمان العربي يؤكد مركزية القضية الفلسطينية ويدعو لدبلوماسية برلمانية فاعلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط